الامانة العامة لمنتدى برلمانيي أفريقيا و الدول العربية للسكان و التنمية

عمان - الاردن

                                        

 

التقرير الختامي 

اللقاء البرلماني العربي الخاص للسكان والتنمية

10 - 12 حزيران 2003

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وقائـــع اللقاء :

اليوم الاول :

ابتدأت الجلسـة الافتتـاحية الصبـاحيـة في قاعـة " صلاح الدين " فـي فنـدق " شيراتون القاهرة " حيث جلس على المنصة الرئيسية السادة: الأمين العام للمنتدى السيد مروان الحمود، ورئيس المجلس المركزي لتنظيم الأسرة الدكتور توفيق الديب، والممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان في القاهرة السيد فيصل عبد القادر، ورئيس الجمعية المصرية لتنظيم الأسرة الدكتور طلعت عبد القوي، وأخذت الوفود مواقعها في القاعة حسب الترتيب البروتوكولي لجامعة الدول العربية.

ترأس الأمين العام للمنتدى جلسات اللقاء، وبدأ الجلسة الأولى بكلمة عبّر فيها عن شكره لمصر رئيساً ومجلساً لرعايتهم وتكريمهم لقاء القاهرة؛ مؤكداً على الدور الذي يؤديه صندوق الأمم المتحدة للسكان ممثلاً بالمديرة التنفيذية سيادة الدكتورة ثريا أحمد عبيد، ومدير فريق المساندة الفنية للدول العربية للسكان في عمّان في الإعداد والتحضير والدعم لهذا اللقاء، منوّهاً بدور الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة ـ إقليم العالم العربي في شراكته وتعاونه مع المنتدى، طالباً من الوفود ضرورة الاهتمام بالأبحاث والدراسات التي بين أيديهم وأهمية وضعها بعد عودتهم لبلادهم في متناول زملائهم في المجالس النيابية والتشريعية للاسترشاد بها في إحداث التغييرات الممكنة والضرورية في التشريعات السكانية، كما تمنى على زملائه أعضاء المجالس النيابية والتشريعية العمل على مراجعة التشريعات والقوانين المتعلقة بالقضايا السكانية وخاصة ما يتعلق بالمرأة، والشباب، والصحة الإنجابية، والتعليم، والعمل، والبيئة.

بعد ذلك جرى انتخاب الدكتور طلعت عبد القوي رئيساً للجلسة، كما تمّ انتخاب أعضاء لجنة صياغة البيان الختامي والتوصيات من السادة :

  1. محمد عبد الله الغامدي ـ السعودية.

  2. فريدة بنعمارة ـ الجزائر.

  3. محمد عاشور حراثي ـ تونس.

  4. توفيق كريشان ـ الأردن.

  5. مصطفى اليعقوبي ـ تونس.

  6. توفيق عسيران ـ لبنان.

  7. طلعت عبد القوي ـ مصر.

  8. يوسف عبد الهادي مرهون ـ البحرين.

  9. خالد نجاتي ـ سوريا.

 قدّم رئيس جمعية تنظيم الأسرة في لبنان وخبير اللجنة الوطنية للسكان في لبنان الأستاذ توفيق عسيران ورقة العمل الرئيسية الأولى التي وزعت على الوفود قبل عقد الجلسة الافتتاحية والتي أعدّها مكتب المساندة الفنية للدول العربية للسكان في عمّان، مع إضافة إحصائيات لبعض المدن العربية عليها، وقد غطّت الورقة بعض الجوانب البارزة مثل : حجم السكان، ومعدلات النمو السكاني، والتقديرات المستقبلية للسكان في الدول العربية، واتجاهات التركيب السكاني، واتجاهات توقعات الحياة للسكان في الوطن العربي، وتقديرات السكان في بعض المدن في الدول العربية.

تلا ذلك عرض ورقة العمل الرئيسية الثانية المقدمة من قبل الدكتور خالد الوحيشي مدير إدارة السياسات السكانية؛ حيث تقدّم قبل عرضها باقتراح إنشاء اتحاد برلماني عربي لما للبرلمانيين من أثر في إحداث التغيير المطلوب؛ خاصة على صعيد القضايا السكانية، بالإضافة إلى إعداد اجتماعات دورية بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية مثل صندوق الأمم المتحدة للسكان وجامعة الدول العربية، والمنظمات غير الحكومية مثل الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة؛ الأمر الذي سيدعّم القضايا السكانية في الوطن العربي وسياسات الدول العربية المتعلقة بالسكان. ثمّ تقدّم بورقة العمل الرئيسية المقدمة من قبل إدارة السياسات السكانية حول أبرز التحديات السكانية في الوطن العربي استعرض فيها: نسبة النمو السكاني العالية جداً، النافذة الديموغرافية ـ فرص لا تعوض، نسبة الإعالة، وفيات الأمهات، المراهقون والشباب، بالإضافة إلى عرض لأهداف ونشاطات إدارة السياسات السكانية ونتائج بعض دراساتها.

 وبعد إلقاء الدكتور خالد الوحيشي لورقة العمل أعطي المجال للوفود المشاركة لإبداء آرائها وملاحظاتها حول ما جاء في هذه الورقة وأبدت هذه الوفود بعض الملاحظات نورد أهمها :

تحدثت بعض الوفود عن توافر معلومات إحصائية سكانية وصحية حديثة يمكن الاستفادة منها، وأعربت هذه الوفود عن استعدادها لتزويد إدارة السياسات السكانية في جامعة الدول العربية بهذه النتائج.

وأشارت بعض الوفود إلى قضايا تنظيم الأسرة، واعتبار هذا المفهوم جديداً على مجتمعاتها، وبحاجة إلى مزيد من التركيز والشرح، واستخدام وسائل الاتصال المتاحة للتعريف به، مشيرة إلى الاهتمام الذي يجب أن ينصب على الأبعاد الصحية والتربوية، والابتعاد قدر المستطاع عن الربط بين السكان والموارد، مشيرة في إشارتها إلى أن سكان مصر يقيمون على 5% فقط من مجموع مساحة الأرض المصرية.

- طالبت بعض وفود البرلمانات العربية خاصة لبنان، سوريا، مصر، المملكة العربية السعودية بضرورة الربط والتناغم بين القضايا السكانية المطلوب معالجتها والتنمية المستدامة، ووضع حلول وآليات.

- طالبت البحرين والإمارات العربية المتحدة الأمانة العامة والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان بوضع استراتيجية منهجية ترشد البرلمانات العربية للبدء في معالجة القضايا السكانية، فكان الطرح الأولي لهم أن يبدأوا بمراجعة التشريعات والقوانين المتعلقة بالقضايا السكانية.

- كما ركزت الوفود خاصة وفد مملكة البحرين، الجمهورية العربية السورية، المملكة العربية السعودية، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية على قضايا الشباب، وشرحت هذه الوفود بإسهاب تعاملها مع قضايا الشباب مبينة ما تقدمه هذه الدول من سبل الرعاية الاجتماعية والثقافية، وما توليه مؤسسات المجتمع المدني للشباب من اهتمام؛ خاصة في التحذير من المخدرات والتدخين وبعض الانحرافات.

 - ما تمّ ملاحظته أن المعلومات والبيانات والمؤشرات الواردة في هذه الدراسة لقيت اهتماماً من الوفود المشاركة، وتجلّى ذلك في مطالبتها لرئيس الجلسة بإعطاء الوقت الكافي لطرح كافة ما جاء فيها من مضامين، كما أكدت الوفود على أن هذه الدراسة ستكون أحد مراجعها في دراسة القضايا السكانية في الوطن العربي.

 - لاقت ورقة صندوق الأمم المتحدة للسكان التي قدمها الأستاذ توفيق عسيران اهتماماً واسعاً باعتبارها الورقة الأولى الرئيسية في اللقاء، حيث أثارت اهتمام المشاركين ووضعهم في صورة الواقع السكاني العربي، وتركزت مداخلات الوفود حول مصادر المعلومات، ومقررات مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، وإعلان الرباط حول الشباب و الجندر والصحة الإنجابية، وقضايا المراهقين وتعريفهم، والشباب وتحديد الفئة العمرية لهم.

- في الجلسة المسائية عرض العين أديب هلسا عضو مجلس الأعيان الأردني وعضو اللجنة الوطنية للسكان والتنمية في مجلس الأعيان ورقة العمل الرئيسة الثالثة المقدمة من الأردن وهي بعنوان : " المرأة في التشريعات والقوانين الأردنية " تضمنت: حقوق المرأة في التشريعات الأردنية، والمجالات التي تنشط فيها المرأة خصوصاً " المجال العلمي، المجال الاجتماعي، المجال الاقتصادي، المجال التعليمي، مجال العمل والاستخدام ".

عبّر المشاركون عن اهتمامهم بأوراق العمل المقدمة، ودار حوار ونقاش واسع حول ما جاء في هذه الأوراق.

اليوم الثاني

استأنف اللقاء أعماله في اليوم الثاني 11/6/2003 بانعقاد الجلسة الثالثة  وبحضور معالي السيدة مريم منت أحمد عيشة؛ التي كانت قد تغيبت في اليوم الأول بسبب الأوضاع السياسية المؤقتة والتي كانت قد سادت في موريتانيا. حيث قدمت خلالها ورقة عمل حول أبعاد الصحة الإنجابية، قدمها الأمين العام للمجلس الأعلى للسكان في الأردن الدكتور زهير الكايد. وقد تميزت هذه الورقة بالعناية والاهتمام من قبل المشاركين لاعتمادها الأسلوب العلمي في السرد والتوضيح، وقد طلبت العديد من الوفود الاستفادة من هذه التجربة خاصة وفد مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية.

 

أثارت ورقة مكتب إقليم العالم العربي لتنظيم الأسرة بعنوان " الصحة الإنجابية للمراهقين والشباب " التي قدمتها الأستاذة شذى المجالي قضية ختان الإناث؛ خاصة حين تحدثت عن سلبياتها الصحية، حيث تصّدى للنقاش معالي الأستاذ خلفان البكري عضو مجلس الشورى العماني الذي أوضح شيوع هذه الممارسة، وأنه في رأيه لا توجد مضاعفات صحية لمثل هذا الإجراء، ودار نقاش علمي بين الدكتور منصف إبراهيم رئيس جمعية تنظيم الأسرة في تونس ومعالي الأستاذ البكري، إذ ركز الدكتور منصف على الآثار الصحية والنفسية لهذه الممارسة مؤكداً على ضرورة الإقلاع عنها، ولم يتوسع الحوار حول هذه القضية أكثر من ذلك.

 أوضح الأستاذ خالد نجاتي عضو مجلس الشعب السوري وعضو اللجنة الدائمة للبيئة والسكان في المجلس من خلال ورقة العمل التي تقدم بها بعنوان "مسيرة التعامل مع القضية السكانية في سوريا" والذي بدأ منذ مطلع السبعينات مع أول خطة تنموية تنفذ في سوريا وتضع العلاقة المتبادلة بين العامل السكاني والتنمية الاقتصادية في الاعتبار، كما بيّن دور لجنة السكان والتنمية في مجلس الشعب السوري التي شكلت عام 1988، وإحداث مديرية بهيئة تخطيط الدولة  تختص بتخطيط السكان والقوى العاملة، بلورت سياسة سكانية في سوريا بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان منذ عام 1993، عقد أول مؤتمر وطني للسكان في سوريا من 10ـ12 تشرين أول عام 2001، بالإضافة إلى مجموعة المراسيم التشريعية ذات البعد الديموغرافي والاجتماعي. كما ركز في ورقته على قرار مجلس الوزراء بتاريخ 3/4/2003 المتضمن تشكيل لجنة وطنية للسكان برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية (11) وزيراً وممثلين للمنظمات الشعبية وهيئة تخطيط الدولة، وتشكيل لجان وطنية للسكان في المحافظات برئاسة المحافظ. وقد لاقت مضامين ورقة العمل السورية استحساناً وإعجاباً من الوفود المشاركة تمثل في الإشادة بالإجراءات والمراسيم التشريعية والجهود الرسمية والأهلية الموجهة نحو القضايا السكانية وخاصة اهتمام مجلس الوزراء ومجلس الشعب وإدارات الحكم المحلي، وخلصت الوفود إلى أهمية الربط والتناغم بين القضية السكانية والتنمية المستدامة.

 

في الجلسة الرابعة أعلن رئيس الجلسة رغبة الجمعية المصرية لتنظيم الأسرة تأجيل ورقة العمل الخاصة بها إلى اليوم الثالث لإتاحة الوقت أمام الوفود لمناقشة أوراق العمل التي قدمت وعرض أوراق العمل الخاصة بها بما ينسجم ومسار الجلسات، وهذا يؤكد الجدية والاهتمام اللذان تميزت بهما أوراق العمل التي قدمت ورغبة الوفود في الاستزادة من تجارب الدول العربية ذات التاريخ الطويل في التعامل مع القضية السكانية في الدول العربية، لذا ترى الأمانة العامة أن توضع أجندة اللقاءات المستقبلية وفق محاور متجانسة في كل جلسة وأن تعطى الوفود الوقت الكافي لمناقشة وطرح تجربتها حول هذا المحور للوصول إلى تصور وآلية للوصول إلى النتائج الإيجابية المرجوة.

 

- تلا ذلك عرض ورقة عمل للأستاذ مصطفى يعقوبي أمين مجلس النواب المغربي حول أوضاع الشباب في المغرب وجهود الحكومة المغربية ملخصاً أوضاعهم من كافة الجوانب ومركزاً على قضايا البطالة، الركود الاقتصادي، المناهج التعليمية التي تشكل عائقاً أمام العناية بالشباب مما يتطلب جهوداً وطنية وعربية تركز على البعد الفكري والأخلاقي والديني الذي يوفر للشباب قدرة على تأمين مستقبلهم.

 

- عرض الدكتور محمد عبد الله الغامدي عضو مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية ورقة عمل تركزت حول الشباب في السعودية، وما تقدمه الحكومة السعودية لهم من دعم في قطاع التربية والعمل والصحة والتدريب، مؤكداً على أهمية تخليص الشباب من ظاهرة الإرهاب التي يرى الدكتور الغامدي أنها تهدد مجتمعاتنا العربية وشبابنا ومكتسباتنا الوطنية.

 - قدمت الأمانة العامة لمجلس الشعب المصري ورقـة عمـل بعنـوان " قضايا السكان والتنمية بشكل عام مع التركيز على الوضع السكاني في مصر"، عرضت التطور العام للزيادة السكانية في مصر، وأسباب هذه المشكلة، السمات العامة لهذه المشكلة، السياسات السكانية الحكومية المتعاقبة، العلاقة بين السكان والتنمية.

 - كما قدّم الأستاذ ناصر سعيد التلاي عضو المجلس الوطني الاتحادي ورقة عمل بعنوان " المرأة والعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة ـ الواقع وآفاق المستقبل "، بين فيها وضع المرأة والعمل، والنشاط الإقتصادي، والقواعد والقوانين المتعلقة بالمرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

- قدّم الأستاذ الدكتور مصطفى ملحم عضو المجلس الوطني الفلسطيني عرضاً لأوضاع المرأة الفلسطينية ومعاناتها، كما عرض الأستاذ حسن أبو لبدة مدير دائرة الإحصاءات العامة الفلسطينية إحصاءات عن الواقع التعليمي والتشغيلي والصحي مشيراً إلى مستويات خط الفقر خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

 

- قدّم الشيخ سيديا ولد موسى عضو الجمعية الوطنية الموريتانية ورقة حول الشباب مبيناً أهمية العناية بالصحة والوصول إلى المعرفة بالقضايا الصحية للشباب، وضرورة دمج الشباب في التنمية.

 

- عرض عضو مجلس النواب اللبناني الأستاذ ناظم خوري ورقة عمل حول الشباب في لبنان، بين فيها الخصائص الديموغرافية للسكان، والخصائص العمرية للشباب موضحاً دور التوعية في الصحة الإنجابية في لبنان.

 

- ورقة مملكة البحرين التي قدمها النائب الأول لرئيس مجلس النواب الأستاذ عبد الهادي مرهون تجربة مملكة البحرين في إنشاء المؤسسات الرياضية للشباب البحريني، مشيراً إلى أن البحرين من خلال هذه التجربة تسعى إلى العناية بالشباب وتوفير احتياجاتهم اقتصادياً واجتماعياً، وقد لاقى طرح مندوب البحرين حول تجربة الرياضة والشباب في البحرين استحساناً من الوفود البرلمانية المشاركة في تعميم هذه التجربة والتركيز على الجوانب الصحية والتعليمية والتثقيفية للوصول إلى مفهوم متكامل لقضية الشباب.

 - قدمت الأستاذة ميمونة نوار عضو المجلس الشعبي الوطني في الجزائر ورقة عمل حول الشباب، ركزت فيها على الواقع الأمني والاقتصادي في الجزائر مبينة أن انشغال الدولة بالموضوع الأمني يقلل من إيلاء الشباب ما يستحقونه من اهتمام وعناية خاصة والقضايا السكانية بشكل عام.

 

- وقدم الأستاذ محمد عاشور حراثي عضو مجلس النواب وعضو لجنة التجهيز والخدمات تقرير تونس بين فيه الإجراءات التي توليها تونس على المستويات الأهلية والرسمية للطفولة والشباب اجتماعياً وتعليمياً؛ مع التركيز على مجال التشغيل والصحة الإنجابية.

 

- قدّم عضو مجلس النواب اليمني الأستاذ الدكتور سمير خيري رضا عضو مجلس النواب وعضو لجنة الصحة العامة في المجلس ورقة عمل حول " الشباب ودورهم  في الأنشطة والقضايا السكانية " عرض من خلالها اهتمام الجمهورية اليمنية بالقضايا السكانية من خلال تبنيها لأول استراتيجية وطنية للسكان عام 1991، وإيلائها قطاع الشباب اهتماماً خاصاً من خلال دمجهم في مشاريع التنمية.

 

- عرض الدكتور عارف البطاينة عضو مجلس الأعيان الأردني وعضو اللجنة الوطنية للسكان والتنمية في مجلس الأعيان ورقة عمل تضمنت إيجازاً حول الوضع الديموغرافي في الأردن، وعوامل النمو السكاني المتسارع، والنهج الذي اتبعته الحكومة الأردنية خلال العقود الأربعة الماضية للتعامل مع القضية السكانية، وارتباطها بالتنمية المستدامة من خلال طرح مشروع الاستراتيجية الوطنية للسكان في الأردن.

 

- كما عرض الأستاذ توفيق كريشان عضو مجلس الأعيان الأردني وعضو اللجنة الوطنية للسكان والتنمية في المجلس ورقة عمل حول المشكلات البيئية التي تعامل معها الأردن من خلال برنامج الأمم المتحدة للبيئة ، وعناية الحكومة الأردنية والقطاع الأهلي بضرورة الاهتمام بالتوازن بين البيئة والتنمية المستدامة.

 

- قدّم الأستاذ توفيق عسيران رئيس جمعية تنظيم الأسرة في لبنان وخبير لجنة السكان الوطنية في لبنان ورقة مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" بين فيها تأسيس المركز، وأهدافه خاصة المتمثلة في رفع مستوى المعرفة بأوضاع المرأة في المنطقة العربية، وآلية تطوير مشاركتها في التنمية المستدامة؛ مشيراً إلى التقارير التي صدرت عن هذا المركز والتي من أهمها : التقرير الأول "العولمة والنوع الاجتماعي"، المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية عام 2001، التقرير الثاني حول "الفتاة العربية المراهقة ـ الواقع والآفاق ".

 

- أخيراً قدّم الأستاذ خلفان البكري عضو مجلس الشورى العماني ورئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية في المجلس بعنوان " الشباب في سلطنة عمان حاضراً ومستقبلاً " بين فيها المحاور التالية : التعليم والتشغيل، واقع التعليم العالي في عمان، التعليم التقني والتدريب المهني، سياسات التوظيف في عمان.

 

من خلال قراءآتنا لمضامين بعض أوراق العمل التي ذكرت في هذا التقرير يمكن الوقوف على مجموعة من الاستنتاجات نورد أهمها:

1.  عدم وجود رؤيا واضحة لقضية الشباب بمعزل عن القضايا الاجتماعية الأخرى، وبعبارة أوضح لم تتناول بعض أوراق العمل البرامج الصحية والإعلامية الموجهة لقطاع الشباب لتوعيتهم بالأمور الصحية وبعض الآفات الاجتماعية كالمخدرات.

2.  لم تعكس بعض أوراق العمل إنجازات كافة الأجهزة الرسمية والأهلية في الدول، وبخاصة إنجازات وزارات الصحة، الشباب، والتنمية الاجتماعية واتحادات المرأة مما يفقد الوفود فرصة التعرّف على إنجازات الدول ومؤسساتها الرسمية والأهلية الأمر الذي يستدعي التنبيه إلى هذا الخلل في أوراق العمل التي ستقدم  في اللقاءات القادمة.

اليوم الثالث :

وفي اليوم الثالث 12/6/2003، انعقدت الجلسة الأخيرة للقاء وترأسها الدكتور زهير السباعي عضو مجلس الشورى السعودي؛ وحضرها وزير الصحة والسكان المصري الدكتور عوض تاج الدين حيث عرض الدكتور عبد الباسط عبد المعطي أستاذ علم الاجتماع في جامعة عين شمس ورقة عمل بعنوان " العولمة والتحديات السكانية في الوطن العربي" تناول فيها بايجاز التحديات السكانية وكيفية بناء السياسات للتعامل معها. وقد لاقت المعلومات التي تضمنتها هذه الورقة اهتماماً خاصاً من المشاركين الذين أبدوا ملاحظة هامة على رئاسة الجلسة لعدم إعطاء الوقت الكافي لإدارة حوار ونقاش موسع حول مضامين هذه الورقة الهامة؛ لذلك ستطلب الأمانة العامة من إدارة السياسات السكانية في جامعة الدول العربية تزويدها بنسخة من هذه الورقة لتوزيعها على كافة المشاركين في اللقاء والمجالس النيابية والشورية العربية لتوضع في متناول لجان السكان والتنمية أو ما يشابهها في التسمية للاستفادة منها.

 

بعد ذلك، ترأس الجلسة الدكتور محمد عبد الله الغامدي رئيس لجنة البيان الختامي والتوصيات الذي قدّم شرحاً مفصلاً عن اجتماعات اللجنة ومشاوراتها مع أعضاء الوفود للوصول إلى توصيات عملية تؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة من عقد لقاء القاهرة، ثمّ تلا الأستاذ توفيق عسيران مقرر اللجنة البيان الختامي والتوصيات حيث تمّ الاستماع إلى ملاحظات ومداخلات كافة الوفود والتي وعدت اللجنة الأخذ بها بعين الاعتبار أثناء الصياغة النهائية.

 

وفي كلمته الختامية أشاد الأمين العام للمنتدى رئيس اللقاء العين مروان الحمود بجمهورية مصر العربية رئيساً ومجلساً مبيناً ما توفر لهذا اللقاء من اهتمام ورعاية من قبل رئيس مجلس الشعب المصري، وبين دور صندوق الأمم المتحدة للسكان ومديرته التنفيذية الدكتورة ثريا عبيد ومدير فريق المساندة الفنية للدول العربية في عمّان، والممثل المقيم للصندوق في القاهرة لجهودهم الطيبة في دعم المنتدى البرلماني العربي للسكان والتنمية، كما تناول الأستاذ الحمود الجهود التي بذلت من قبل الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة ـ مكتب إقليم العالم العربي في تونس معتزاً بالشراكة معهم، كما قدّم شكر الوفود المشاركة في اللقاء إلى السادة موظفي وزارة الخارجية، ووفد جامعة الدول العربية، ولجنة الصياغة على جهودها في بلورة التوجهات العربية نحو القضايا السكانية والتنموية.

وفي نهاية الكلمة أعلن الأمين العام تقدير اللقاء لسيادة الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية والأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور من خلال البرقيات التي أرسلت باسم المؤتمر إلى السيد الرئيس والدكتور سرور.

 

في الختام يستطيع المتتبع لسير العمل في جلسات لقاء القاهرة، وما نوقش فيه من أوراق عمل وما قدمته الوفود المشاركة من ملخصات عن قضايا السكان والصحة الإنجابية وبخاصة المتعلقة بقضايا الشباب، المرأة، البيئة، والتعليم أن يقف على مجموعة من الحقائق الهامة:         

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=   للمرّة الأولى يلتقي أعضاء لجان السكان والتنمية في المجالس النيابية والشورية العربية بمختصين في المجالس العليا للسكان، والمنظمات الإقليمية والدولية والهيئات غير الحكومية في ورشة عمل وضعت الواقع السكاني العربي بكل جزئياته أمام المشاركين، اعتماداً على المعلومات والدراسات والمسوحات والأبحاث التي أعدّت من قبل مختصين في صندوق الأمم المتحدة للسكان، وجامعة الدول العربية، وهيئات أهلية.

 وقد أثمر هذا اللقاء تقارباً في المعرفة والرؤيا والتصوّر حول برنامج عمل مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة، كما أتيحت للوفود المشاركة معرفة الواقع السكاني العربي عامة، والإقليمي خاصة. وأثارت هذه المعرفة العلمية قضايا هامة ذات تماس وتأثير مباشر في البعد السكاني، كالصحة الإنجابية، المرأة، الشباب، البيئة، المراهقين، ولقد تلاقت كل الآراء حول المعاناة الجماعية العربية، وضرورة البحث عن حلول للمشاكل المشتركة مثل وضع السياسة أو الاستراتيجية السكانية.

 =   في لقاء القاهرة قدمت تجارب دول ذات ماض عريق في التعامل مع القضايا السكانية مثل مصر، تونس، المغرب حيث أتيح للمشرعين الإطلاع عليها، وعلى نتائج وجود سياسة أو استراتيجية سكانية تهدف إلى إيجاد صيغ تشريعية وقانونية تعبر عن الأبعاد الحقيقية للتنمية وخاصة البعد الإنساني الاجتماعي، الذي يرقى بالخصائص السكانية كالطفولة والعناية بها، والمرأة وضرورة تمكينها سياسياً واقتصادياً، والشباب والعناية بهم والصحة الإنجابية، والقوانين الحديثة كقانون العمل والتعليم والبيئة. وهذا في مجمله ما يحفز أعضاء المجالس النيابية والتشريعية في الدول العربية الأخرى التي لم تعتمد بعد سياسة أو استراتيجية سكانية على البدء بوضع مفهوم جديد للسياسة السكانية، والعمل على إحداث التغييرات التشريعية والقانونية التي تناسب هذه السياسة.

 

=   في لقاء القاهرة تمّ التركيز على الربط بين الظواهر المشتركة في العديد من الدول العربية، مثل الفقر، البطالة، فقدان مقومات الرفاهية الإنسانية، الأمية، الأدوار الاجتماعية للجنسين، مستوى التعليم والتدريب خاصة عند الإناث، والأوضاع الصحية وبخاصة الإنجابية، والقضية السكانية بشكل علمي واضح تبين من تحليله أن المجتمعات التي تستثمر في التعليم، والصحة، والمشاريع الاقتصادية، وحماية البيئة، والتدريب، والتعليم هي المجتمعات التي توفر لأبنائها حياة فضلى ومستقبلاً آمناً، وهذا يتطلب إعادة النظر في العديد من التشريعات والقوانين ذات الصلة بما تمّ ذكره.

 

=   في لقاء القاهرة وضعت في متناول الوفود البرلمانية والتشريعية وثائق تتحدث عن مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، وإعلان عمّان، ودمشق، والرباط وغيرها، وهي مناسبة لإطلاع هذه الوفود على الجهود الدولية والعربية في التعامل مع القضايا السكانية، وهي وثائق مرجعية قد لا تكون في ملفات بعض البرلمانات العربية.

 

=   في لقاء القاهرة تأكد للمشاركين أن العرب لا يستطيعون أن يعيشوا بمعزل عن العالم، وأن آمال وهموم الشعوب العربية تقع أمانة مسؤولياتها في جزء كبير منها على السادة ممثلي الشعب، وهيئاته المدنية، وأن الواجب يفرض توحيد الجهود والتعاون والشراكة للتصدّي للتحديات، للوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة.

 الصفحة الرئيسية                   التقرير الختامي                          English