الامانة العامة لمنتدى برلمانيي أفريقيا و الدول العربية للسكان و التنمية
عمان - الاردن
التقرير الختامي
اللقاء الثاني للجان السكانية والتنمية للدول العربية والاعضاء في المنتدى
20 - 22 شبــاط 2001
عمــان - الأردن
الكلمات الافتتــاحـية :
- كلمة معالي السيد عبد الهادي المجالي / رئيس مجلس النواب الاردني
الحمدلله رب العالمين, والصلاة والسلام على رسوله الكريم,
محمد النبي العربي الهاشمي الامين
السادة اصحاب الدولة والمعالي والسعادة ,,,
السيد رئيس منتدى برلماني افريقيا والعالم العربي للسكان والتنمية,,,
السيد أمين عام المنتدى,,
السيد ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان والتنمية,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد,
أرحب بداية, بحضرات الضيوف الكرام من الاخوة البرلمانيين العرب والاخوة ممثلي الهيئات ذات العلاقة, بموضوع هذا الملتقى, واتقرم منهم باسم مجلس النواب الأردني, بالتحية والتقدير, وباعلان الدعم الكامل لهم.
ان الدور النظري للهيئات البرلمانية في تحقيق التوازن والتكامل على صعيد معادلة السكان والتنمية, سواء أكان ذلك من خلال سن التشريعات, أو من خلال ممارسة الدور الرقابي, الداخلي والسياسي الاكثر شمولاً, يعتبر مهمة اساسية تنهض بها الهيئات البرلمانية بصورة مباشرة أو غير مباشرة على المستويات القطرية, ويتصاعد هذا الدور, ويأخذ حيزاً أوسع على المستويات الاقليميةالاقليمية والدولية, عبر الاطر التعاونية الفاعلة, والتي يجسد هذا الملتقى, أحد مظاهرها المباركة, باذن الله.
لقد ظلت المبادرات الوطنية في التعامل المباشر مع القضايا الاكاديمية والعلمية المتصلة بالسكان التنمية , ولعقود طويلة خلت, مقتصرة على الحكومات, ولم تلتفت الهيئات البرلمانية الى حقيقة دورها الأساسي في هذا المضمار, الا في وقت متأخر نسبياً, وهو دور تنامي في تقديري, متزامناً مع بروز ظاهرة الاهتمام من قبل الاتحادات البرلمانية الاقليمية, والاتحاد البرلماني الدولي, لتأكيد دورها المؤسسي في هذا المجال.
ومن المؤكد ان الاتحاد البرلماني العربي, ةشقيقه الافريقي, تنبها الى ضرورة ولوج القرن الجديد, باطار مؤسسي يعني بقضايا السكان والتنمية, كما أظهرت الهيئات البرلمانية القطرية, اهتماماً خاصاً بهذا الشأن الحيوي, فتشكلت لجان السكان والتنمية, وتأسس منتدى البرلمانيي افريقيا والعالم العربي, الذي نستضيف عمان, مؤتمره الثاني قريباً.
السيدات والسادة الأفاضل,,
أما على الصعيد العربي, فلا بد من ان نقر بحقيقة ضالة ما تم انجازه في المواءمة بين مخلرجات التنمية وحاجات السكان, وعلى المستويين, القطري الخاص, والعربي العام, برغم توفر الشروط الاساسية المتعلقة بالامكانات المادية, والطاقات البشرية اللازمة, لتحقيق معدلات تنموية نوعية وكمية عالية, تشمل سائلاً قطاعات السكان, وفق معايير العدالة وحسن التوزيع.
وبالطبع فإن لذلك اسبابه المحلية المتعلقة بكل قطر, والخارجية المتعلقة بمجمل الظروف السياسية والاقتصادية الاقليمية والدولية, وللانصاف, فإن عالمنا العربي, ظل المتأثر أكثر من سواه, بمثل هذه الظروف الخارجة عن ارادته في اغلب الاحيان. وعلى الرغم من ذلك, فإن قناعتنا نحن البرلمانيين, راسخة ازاء حتمية تفعيل مجالات التعاون العربي, وعلى مستوى الحكومات والبرلمانات, وسائر مؤسسات المجتمع المدني, لتجسيد مبادئ متجذرة, تتصل بدور السكان في التنمية, وأثر التنمية في رفع سوية النشاط الاجتماعي والاقتصادي, وحفز العامة على التفاعل مع برامج التطوير والتحديث التنموي, وتبادل الافكار والمعارف بين المتخصصين العرب, في الحقول العلمية السكانية والتنموية.
أيها الحفل الكريم,,,
إن الحديث عن القومية العربية, واستشراء ظواهر الشعارات القومية المنادية بالوحدة العربية, إبان حقبة الأربعينات والخمسينات, وما بعدها بقليل, انغمست وبالكامل, وفقاً لظروف الاستعمار ونزعات التحرر والاستقلال آنذاك, بمضمون وواحد لتلك الشعارات, وهو المضمون السياسي الذي أسقط من حساباته وبالكامل ربما, مجرد الالتفات إلى المقوم الوحدوي الاقتصادي, باعتباره كما نرى في عالم اليوم, المقوم الأول والأساس لظاهرة التكتلات الإقليمية.
وبالنظر إلى إخفاق الشعارات القومية السياسية تلك, في تحقيق ولو حد أدنى من مظاهر الوحدة, بالنظر إلى اختلاف الظروف والمصالح والاهتمامات بين عالم الألفية الثالثة, وعالم القرن الماضي وبداياته بالذات, فإن الحاجة تبدو ملحة ومنطقية, لأن يفكر المعنيون العرب ومنهم بشكل خاص, الهياكل والأطر الحزبية السياسية, بضرورة إعادة النظر في مضمون خطابها السياسي برمته, ليتواءم مع متطلبات العصر, وحاجات الناس المستهدفين من خلال إعطاء البعد الاقتصادي الاجتماعي التنموي, الاهتمام الذي يستحق, فالجوعى والفقراء والمرتهنون لقوت يومهم, لا يملكون الوقت الكافي, لمزيد من الاستماع إلى خطاب سياسي ما زال يلعن الاستعمار, ويلقي باللائمة بعيداً عن خارج أسوار العرب حيناً, وبين أحضان الأنظمة السياسية, القطرية حيناً آخر, بينما يفتقر الخطاب نفسه, إلى وجود برامج تحاكي حاجات الناس واهتماماتهم, في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية, وسائر ميادين النشاط الإنساني العام.
أيها الحفل الكريم,,,
لست راغباً في رسم صورة قائمة لوضع عربي عام, لكنني أعتقد أن تعاوناً عربياً مؤسسياً, قائماً على أسس علمية مدروسة ومخلصة, من شأنه تحقيق أقصى درجات الرفاه التنموي الاقتصادي والاجتماعي, للإنسان العربي بداية, ولكل قطر عربي على حده, فالمقومات الموجودة على الأرض العربية, بشقيها المعنوي والمادي, شاءت إرادة السماء كما يبدو, أن تكون مكملة لبعضها البعض, وليس بقمدور أحدها بمفرده, أن يحدث قدراً كافياً من التنمية والتطوير والنهوض بالمستوى الاقتصادي للسكان, فلا بد من تداخلها وتفاعلها معاً, لإحداث التنمية الشاملة على مستوى الوطن العربي كله.
أيها السيدات والسادة,,,
أرحب بكم ثانية, ضيوفاً أعزاء في بلدكم الثاني الأردن, وأتمنى للقائكم هذا, النجاح في تحقيق خطوات ملموسة على طريق العمل البرلماني العربي المشترك, في مجال التنمية والسكان, وأرى في انعقاد المؤتمر العام لمنتدى برلمانيي أفريقيا والدول العربية للسكان والتنمية قريباً, ثمينة لتزاوج الأفكار وتبادل المعرفة على هذا الدرب الطويل.
أيها الحفل الكريم,,,
أشكر الأخوة القائمين على هذا اللقاء, وأشكركم جميعاًو وعلى بركة الله, أعلن افتتاح أعمال الملتقى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
- كلمة معالي السيد مروان الحمود / الآمين العام للمنتدى
الامين العام لمنتدى برلمانيي افريقيا والدول العربية
للسكان والتنمية
معالي راعي الملتقى المهندس عبدالهادي/ رئيس مجلس النواب
السيد رئيس المنتدى البرلماني العربي الإفريقي للسكان والتنمية
السيد ممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان
الأشقاء أعضاء لجان السكان والتنمية في البرلمانات العربية
أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة
أيها الحفل الكريم,,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يسرني أن أرحب بكم في بلدكم الأردن وفي عاصمته عمان, وفي بقعة من أرضها, شهدت عبر العقود الماضية لقاءات القدس والقمة, والتقت في هذه المدينة كل الأفئدة العربي المشبعة بالوفاء للأمة وتاريخها, والمليئة بالأمل بمستقبل أجيالها العاقدة العزم على بناء وجودها على أسس من العلم والخلق والمعرفة الإنسانية النابعة من رسالتها وقد كرمها الباري سبحانه بشرف الالتزام بها وحملها وقد جعلها جلت قدرته أمة وسطاً, تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر, أمة تحترم العقل وتقدسه, وتجل العلم وتأخذ به وتسعى لخير الإنسانية, وتوفر لحياة أبنائها سيل العيش الرغيد في إطار من القيم الخالدة, والتراث المتجدد, المنفتح على فكر العالم وثقافاته.
الحفل الكريم...
ينعقد ملتقانا البرلماني العربي للجان السكان والتنمية في المجالس النيابية العربية بمشاركة طيبة من الدول العربي الأعضاء في المنتدى, وبحضور مبارك من دول شقيقة, نأمل أن يكتمل انضمامها إلى عضوية هذا المنتدى, خاصة وأن أول لقاء عربي لهذه اللجان عقد في العاصمة التونسية عام 1984 وفيه دعوة صادقة للأشقاء بالانضمام إلى هذا المنتدى وكذلك إعلان دمشق 1989 وإعلان عمان في مارس 1984 التي يلتئم في رحابها بعد أيام وبمباركة ودعم من مجلس النواب الأردني ورئاسة المؤتمر العام لمنتدى برلماني افريقيا والدول العربية للسكان والتنمية, وإنها لمناسبة طيبة أن أدعو الأشقاء العرب في المجالس التشريعية والنيابية إكمال المنظومة العربية النيابية في المنتدى, لنساهم جميعاً في رسم البدائل ووضع التصورات الإنمائية وفق معايير القدرة والكفاءة والعدالة. وليكون للمشاركة العربية الفاعلة تأثيراً في سياسات المنتدى واتجاهاته, سيما وأن أمتنا العربية تلتقي في الكثير الكثير من سكان القارة الإفريقية, وهذا ما تفرضه المسؤولية القومية للنهوض بالمجتمع العربي, وتطوير قدراته الإنتاجية, وتوفير الحاجات المادية والمعنوية للإنسان العربي, وكسر طوق التبعية باعتماد التكامل الإنمائي العربي, وتحقيق الشروط الموضوعية لإطلاق طاقات الإبداع العربي.
الحفل الكريم...
في الوقت الذي تسعى فيه الإنسانية إلى تحقيق الرفاهية والتقدم وتوسيع هوامش الحرية والديمقراطية. وبناء العلاقات الدولية على أسس من التعاون والتكامل اللإنساني, في هذا الوقت وقبله يتعرض شعبنا العربي الفلسطيني إلى أقسى الهجمات الاستيطانية الصهيونية, وإلى الحملات القتل والإبادة والتشرد, على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني, التي تستهدف اقتلاع شعبنا من أرضه, وتحويله إلى لاجئين, وتوطين اليهود القادمين إلى إسرائيل يتفقون على هذا المخطط وتنفيذه وان جلسوا في مقاعد اليسار أو اليمين.
لكن شعبنا الفلسطيني بتاريخه وببطولاته وقوافل الشهداء من أبنائه القادر على الصمود والتحدي ولن يتراجع عن هدفه الكبير وتطلعاته الإنسانية في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
معالي راعي الملتقى...
الحفل الكريم...
يسود الاعتقاد بأن مهمة معالجة المسألة السكانية وارتباطها بالتنمية المستدامة, من اختصاص المخططين وراسمي برامج ومشاريع التنمية, وإن مس هذه القضية والتعامل مع معطياتها لا يقترب من عمل المشرعين والبرلمانيين تأسيساً على المفهم السائد بحصر هذه المسائل بزيادة النمو السكاني السريع وضغطه على الموارد وما يؤدي إليه من تآكل زيادة معدلات التنمية الاقتصادية, ويضيفون إلى هذا الاعتقاد موضوع الكثافة السكانية في الوطن العربي, ويخلصون إلى نتائج تفيد بأن عالمنا العربي لا يعاني من مشكلة سكانية, وهذه حقيقة نأمل أن نعيش إلى يوم تحقيقها في وطن عربي واحد, وسوق اقتصادية عربية واحدة, وثروة عربية يعم خيرها كل أبناء الأمة العربية. لكن الحقائق المدونة عن عالمنا العربي تجعلنا أيها الأخوة مدعوون الآن إلى التعامل مع المسألة السكانية بواقعية متناهية, خاصة اذا ما علمنا أن :
نسبة الأمية بين الذكور والإناث في مجملها تصل إلى 53%.
وإن نسبة الأمية بين الإناث البالغات تصل إلى 74%.
وإن نسبة النساء العاملات من مجموع القوى العاملة في الوطن العربي تصل إلى 21.3%.
وأن نسبة البطالة بين الإناث تصل إلى 28%.
وأن نسبة الفقر المدقع في الوطن العربي تصل إلى 25%.
وأمام حقائق أخرى عن استهلاك المياه, ودخل الفرد, والخدمات الصحية, والإسكان, والتغذية, ومعدل وفيات الأطفال والأمهات وغيرها من العوامل المكونة للوجود الاجتماعي الإنساني الأفضل فإن السياسة تشمل مجموعة الإجراءات والمخططات والبرامج التي تستهدف التأثير كماً وكيفاً في المتغيرات الهيكلية للسكان, بما يلائم حاجات المجتمع ومتطلبات نموه ورفاهية الشعوب وتقدمها. وتشمل المتغيرات الديموغرافية ما يتعلق بحجم السكان ونموهم وتوزيعهم وخصائصهم, وبهذا المفهوم فإن السياسية السكانية لا تقتصر على قضية الزيادة السكانية فقط حسب المفهوم التقليدي, ولكنها تشمل كذلك برامج لتنشيط نمو السكان وتدفق العمالة, وهجرة الكفاءات, البيئة, مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي, تحسين سمات السكان, وتضيق الفجوة بين سكان الريف والمدينة, تجفيف جيوب الفقر, توسيع قاعدة الإنتاج الاجتماعي, توفير المأوى الملائم صحياً وكل ما يتعلق بالسلوك الديمغرافي السليم.
وعلى هذا الأساس فإن كل بلد عربي بصرف النظر عن وضعه الاقتصادي يحتاج إلى تبني سياسة سكانية حسب متطلباته وأهدافه لتجنب عشوائية السلوك الديمغرافي.
ولكننا أيها الأخوة وفي زمن المتغيرات السريعة الهائلة التأثير في اقتصادنا وثقافاتنا, وأمام التسابق الدولي في الاستفادة من مخرجات العلم والتقنية, وفي ظل التكتلات الاقتصادية الكبيرة والعولمة وانسياب السلع وحرية التجارة والتهافت الإعلامي وغيرها من المعطيات الدولية القائمة حالياً, مدعوون كأمة واحدة أولاً, وكممثلين لشعوب هذه الأمة بكل ما يعمر ضمائر أبنائها من أمل بمستقبل أفضل, وحياة أكرم ووجود إنساني فاعل, مدعون إلى العمل المشترك الواعي, المدرك لأهمية التنمية المستدامة وارتباطها بالمسألة السكانية وضرورة تبني سياسة عربية إنمائية سكانية تراعي خصوصية كل مجتمع, وتضع الأطر الرئيسية المتفق عليها للبرامج والسياسات السكانية في الوطن العربي انطلاقاً من ديننا الحنيف وإرثنا العربي الإسلامي وقيمنا ودورنا كأمة ذات حضور وتاريخ ومستقيل.
الحفل الكريم...
ينعقد هذا اللقاء البرلماني ثمرة لجهود الشعبة العربية في الأمانة العامة لمنتدى برلمانيي افريقيا والدول العربية للسكان والتنمية, وقد تم الإعداد والتحضير له بجهد متواصل وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتبه في عمان, وبمؤازرة ومتابعة ورعاية من معالي رئيس مجلس النواب الأردني ولجنة السكان والتنمية في المجلس.
وقد وفقنا الله في إصدار دراستين هامتين عن القضايا السكانية في التشريعات الأردنية, واخرى عن الموارد المائية في الوطن العربي وعلاقتها بالسكان والتنمية, وتم تطوير نموذج للمعلومات والبيانات الخاصة باللجان البرلمانية العربية للسكان والتنمية تم توزيعها على هذه الشعب. كما عقدت الأمانة العامة للمنتدى ندوة حول قضايا السكان والتنمية بالتعاون مع منتدى الفكر العربي في عمان, وعقدت الأمانة العامة للمنتدى عقدة لقاءات مع اللجنة البرلمانية الأردنية للسكان والتنمية.
ولا بد هنا أن أقدم الشكر للحكومة الأردنية التي منحت المكتب الإقليمي للمنتدى معاملة الهيئات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة.
أيها الأخوة لقد أقرت الحكومة قبل شهرين الاستراتيجية الوطنية للسكان الجهة الرسمية المعنية بالتعامل مع هذه الاستراتيجية وشرحها وبيان محتوياتها ودور كل جهاز في الدولة في تنفيذ هذه الاستراتيجية, كما يعمل على التوعية والتثقيف بالقضايا السكانية, المؤسسات التشريعية والإعلامية والثقافية والتطوعية والتربوية والعلمية في إطار من الفهم العلمي الحديث للقضية السكانية وارتباطها بالتنمية انطلاقاً من ديننا الإسلامي الحنيف وقيمنا وتراثنا وموروثنا الحضاري.
أيها الحفل الكريم...
الشكر أصدقه وأنقاه إلى معالي راعي الحفل, وإلى رئيس المنتدى, والممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان, وإنني باسمكم جميعاً في هذا الملتقى البرلماني العربي ومن عمان الوفاء والنقاء أتقدم من الأخت الدكتور ثريا عبيد المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالتهنئة العربي الصادقة وهي تتولى هذه المسؤولية الدولية تمثل بشرف أمتها العربية, وبكبرياء وعزة بلدها المملكة العربية السعودية الشقيقة.
واليكم جميعاً أيها الأخوة في هذا الحفل تقديرنا واحترامنا ودعاء إلى الباري تعالى أن يوفقنا في مسعانا الخير, وأن يحقق لأمتنا ما تصبو إليه من ازدهار وتقدم ووحدة, وإلى سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني يحفظه الله ويرعاه الولاء والاعتزاز مرحباً بكم متمنياً لكم طيب الإقامة في بلدكم الأردن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- كلمة السيد سيف الدين أبارو / الممثل المقيم لصندوق الامم المتحدة للسكان - عمان
في جلسة افتتاح الملتقى البرلماني العربي الاول
للدول الاعضاء في منتدى برلماني افريقيا و الدول العربية
حول السكان و التنمية
عمان - 20- 22 كانون الثاني/يناير2001
معالي رئيس مجلس النواب راعي الملتقى
معالي رئيس منتدة برلماني إفريقيا والدول العربية للسكان والتنمية
السادة أعضاء اللجان البرلمانية للسكان والتنمية في المجالس النيابية العربية
أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة
يشرفني أن أتوجه إليكم بأطيب ألتحايا وأخلص الأماني من الدكتورة ثريا أحمد عبيد المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان والتي تشرف امتنا العربية بتقلدها مهام هذا المنصب القيادي الهام في المنظومة الدولية مع مطلع الألفية الثالثة, كما يسعدني أن أنقل إليكم تحايا الأخت هاديا بلحاج القويل المديرة المسئولة عن مجموعة الدول العربية في قسم الدول العربية وأوروبا في رئاسة الصندوق في نيويورك والتي بذلت جهداً كبيراً في تحقيق هذا اللقاء وزملائها في القسم, متمنين له أن يحقق كل ما نصبو إليه جميعاً لما فيه خير أمتنا وأهلنا.
يأتي هذا اللقاء بعد محاولات عديدة لعقده منذ فترة طويلة حيث ظلت الظروف الاستثنائية والمتغيرة في منطقتنا تؤجل موعده, وبانعقاد يجسد العزيمة وقوة الإيمان بأهمية القضايا السكانية وأهمية التواصل والتفاكر حولها بين المؤسسات النيابية العربية. ومن هذا المنبر يود صندوق الأمم المتحدة للسكان أن يتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي رئيس مجلس النواب الأردني لموافقته على احتضان ربوع عمان الجميلة لهذا الملتقى وعلى تفضله بشموله برعايته ونتوجه أيضاً بالشر الجزيل لمعالي أمين العاصمة على تفضله بالسماح باستخدام هذه القاعة الرائعة لحفل الافتتاح والشكر موصول للأخوات والأخوة المشاركين في هذا الملتقى والذين تجشموا عناء السفر في سبيل تفعيل العمل العربي المشترك وصولاً إلى المشاركة الفاعلة للمنطقة العربية فيما يواجه الإنسانية من تحديات.
أيها الأخوات والأخوة
تشكل المسألة السكانية تحدياً كبيراً لمنطقتنا العربية في السعي نحو تحقيق التنمية البشرية المستدامة. فما زالت دول المنطقة العربية تواجه معدلات مرتفعة للنمو السكاني دون أن يصاحب ذلك تحقيقاً لمعدلات متقاربة من النمو الاقتصادي مما يؤثر سلباً على نوعية الحياة في المنطقة بالإضافة إلى ما يمكن أن تواجهه المنطقة من نقص في الموارد المائية والغذائية وتدهور بيئي. ويقدر معدل النمو السكاني في منطقة غرب أسيا 2.2% سنوياً وفي منطقة شمال إفريقيا بحـــوالي 2% سنوياً. وكما نعلم جميعاً فأن القضية الأساسية ليست قضية أرقام بل قضـــية نوعية حياة حيث يستطيع المواطن العربي رجــلاً كان أم امرأة أن يعيش حياة صحيحــــة ومعافاة مع توفير الفرصة اللازمة لحصوله على مستوى من التعليم يؤهله لدخول سوق العمل والمساهمة الفاعلة والمشاركة في اتحاذ القرارات التي تهمه.
لقد شكلت المؤتمرات الدولية التي انتظمت تحت مظلة الأمم المتحدة في عقد التسعينات آلية فاعلة بحثت من خلالها الأسرة الدولية معظم التحديات التي تواجهها وهي تدخل الألفية الثالثة. وقد حثت برامج عمل تلك المؤتمرات كافة أعضاء الأسرة الدولية على العمل على تحقيق أعلى درجات الرفاه لإنسان القرن الحادي والعشرين.
وقد تم الاتفاق أيضاً على عقد مؤتمرات ولقاءات لمتابعة ما تم تحقيقه من تقدم في تنفيذ برامج العمل تلك. وقد شهدت أوراقه الأمم المتحدة خلال العامين الماضيين لقائين للمتابعة, كان أحدهما حول متابعة تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي حول السكان والتنمية المنعقد في القاهرة في سبتمبر 1994, وكان الآخر حول متابعة برنامج عمل المؤتمر الرابع للمرأة المنعقد في بيكين في عام 1995. وقد حققت الدول العربية مجتمعة تقدماً ملحوظاً ولكن بدرجات متفاوتة في تنفذ برامج عمل هذين المؤتمرين , إلا أنه ما زال الطريق طويلاً للوصول إلى تحقيق التقدم المنشود. في هذا الصدد تظل القضايا المتعلقة بالمرأة في طليعة التحديات. فرغم الالتزام من قبل العديد من الدول العربية بالعمل على تحقيق التكافؤ بين الرجال والنساء والعمل على استحداث التشريعات اللازمة, إلا أن مشاركة المرأة في الوظائف الإدارية العليا في المؤسسات الوطنية والإقليمية تظل محدودة. فالبنسبة للتمثيل النيابي ومع محدوديته على مستوى العالم حيث تشغر النساء حوالي 12% من المقاعد النيابية إلا أن تمثيل المرأة في المجالس النيابية العربية لا يتجاوز 3.7%, وما زالت المعاناة قائمة فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة فما زالت التشريعات العربية قاصرة عن الحقوق الأساسية التي منحتها الشريعة الإسلامية المسحة للمرأة فهناك ظاهرة جرائم القتل المرتبطة بالشرف حيث تؤخذ المرأة بالاشتباه وليست بالدليل الشرعي مما يشكل انتهاكاً لما دعا إليه الإسلام بعدم أخذ الناس بالشبهات. وهناك القصور الواضح في العديد من قوانين الأحوال الشخصية الوضيعة وقد آن الأوان أن نضع هذه القضايا نصب أعيننا وأن نعمل على حليها فالنساء شقائق الرجال. وكما تعلمون أيها الأخوة فقد دللت الأسرة الدولية على كامل ثقتها في المرأ&